الشيخ علي الكوراني العاملي
167
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي صحيح بخاري : 4 / 25 : « ما حجبني النبي منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي . ودعا لي : اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً » . وحذف البخاري كذبة جرير بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كان يتبسم له حتى في الصلاة ! ( مبسوط السرخسي : 1 / 77 ) وأنه ( ( عليهما السلام ) ) قال : « جرير منا أهل البيت ظهراً لبطن ، قالها ثلاثاً » . وأنه كان يقول له إلبس حلتك ليباهي به الوفود ! كما زعم جرير أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعثهً إلى المتنبئ العنسي ، وذي الكلاع اليهودي . والى صنم ذي الخلصة فخربه . ( الزوائد : 9 / 373 ، والبلاذري : 1 / 125 ، والبخاري : 4 / 23 ) . وصار كذب جرير لتعظيم نفسه أحاديث بخارية صحيحة ، لأنه مع الخليفة ! 6 . وتقدم في الأشعث وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لجرير وأستاذه الأشعث بقوله : « أما هذا الأعور يعني الأشعث ، فإن الله لم يرفع شرفاً إلا حسده . . وأما هذا الأكثف عند الجاهلية ، يعنى جرير بن عبد الله البجلي ، فهو يرى كل أحد دونه ، ويستصغر كل أحد ويحتقره ، قد ملئ ناراً ، وهو مع ذلك يطلب رئاسة ويروم إمارة ، وهذا الأعور يغويه ويطغيه ، إن حدثه كذبه وإن قام دونه نكص عنه ، فهما كالشيطان إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ » . ( شرح النهج : 20 / 286 ) . والأكثف عند الجاهلية : الثقيل التصرف عندما تثور جاهليته . 7 . دخل إلى العراق مع خالد بعد اليمامة ، وساعده في عقود الصلح وجباية الأموال في السنة الثانية عشرة للهجرة ، أما قبلها فلم يكن له دور إلا ادعاؤه بأن أبا بكر ( الكامل : 2 / 375 ) أمره أن يقاتل من ارتد عن الإسلام من قومه . ونشك في ذلك ، لأن بجيلة كانت متفرقة في القبائل . وقالوا إن أبا بكر أمد به خالداً ( البلاذري : 2 / 296 ) فلقيه منصرفاً من اليمامة فكان معه في العراق ، وواقع صاحب المذار بأمره » . والمذار : قرب ميسان ، ولم يكن فيه قوة فارسية ولا معركة . وقد أثبتنا صحة قول الواقدي إن خالداً لم يخض أي معركة في العراق ، وأن جربراً غارمعه على بني تغلب ،